«محمد البانوبي»: الفرق بين المراجعتين

من ويكيتعمر
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سطر 8: سطر 8:
  
 
أستاذنا الفاضل هو  من الأجيال التي تعلمت الحكمة مع الطب فكانوا أطباء وحكماء. وهو من جيل الآباء المؤسسين لتخصص طب المسنين بكلية طب عين شمس وبمصر والدول العربية. الأباء المؤسسين الستة لتخصص طب المسنين بمصر (خمسة من طب عين شمس شكلوا مع أد عصام فكري من طب الإسكندرية التخصص في مصر)  الذين أرسوا قواعده ومهدوا الطريق لمن جاء بعدهم.
 
أستاذنا الفاضل هو  من الأجيال التي تعلمت الحكمة مع الطب فكانوا أطباء وحكماء. وهو من جيل الآباء المؤسسين لتخصص طب المسنين بكلية طب عين شمس وبمصر والدول العربية. الأباء المؤسسين الستة لتخصص طب المسنين بمصر (خمسة من طب عين شمس شكلوا مع أد عصام فكري من طب الإسكندرية التخصص في مصر)  الذين أرسوا قواعده ومهدوا الطريق لمن جاء بعدهم.
 +
 +
 +
صور الآباء المؤسسين
 +
[[ملف:Prof Mohammed Sadek Sabbour.jpg|تصغير|أد محمد صادق صبور]]
 +
[[ملف:Prof Abdel-Moniem Ashour -2010.JPG|تصغير|أد. عبد المنعم عاشور في عام 2010]]
 +
 +
كان طبيبا حكيما ينظر للمريض من كل الجوانب وليس من جانب الأمراض فقط، مثلا من النواحي الإقتصادية والإجتماعية ومسكنه ورعاته. وكنت أستغرب من حرصه على السؤال على علاجات السكر والكلى وغير ذلك، على غير عادة بعض الزملاء من طب الأعصاب، فيشغل نفسه بكل المشاكل الباطنية للمريض ويدبرها. ثم ما لبثت ان عرفت أن جيله تعلم الطب الباطني جيدا وحصلوا على دبلوم الطب الباطني مع دبلوم تخصصهم بحسب النظم القديمة للدراسات العليا. بجانب تمرسه من تخصصه الأصلي - طب الأعصاب- فقد حرص الدكتور البانوبي على تنمية جانب طب المسنين في ممارسته ومعرفته وذلك بالتعلم شرقا وغربا والإحتكاك مع الخبراء العالميين. فأصبح طبيب مسنين "أصيل" يراعي جلب المنافع ودفع الضرر بحكمة. وكغالب جيله كان عصاميا بنى نفسه بنفسه وعلم نفسه بنفسه.
 +
 +
كان الأول على دفعته بكلية الطب بإقتدار، وإختار الإنضام بعد التخرج لقسم العصبية والنفسية وكان من أحد الناجحين والرواد الشباب في قسم طب الأعصاب والنفسية. ولكنه إنضم للوحدة الناشئة لطب المسنين التي شكلها المرحومين أد عاشور وأد صبور مع مجموعة من شباب المدرسين. جاؤوا في ذلك الوقت من قسم العصبية والنفسية (منهم المرحوم أد طارق أسعد) ومن قسم الباطنية (أد معتصم) ومن قسم الصحة العامة (أد مرتجي) وغيرهم. وقد عانت الوحدة صعوبات عدة في البداية ولكن أبحر بها د عاشور بنجاح في محيط عالي اللأمواج. إلا أنه قد إنفرط عقد بعض المنضمين للوحدة الفتية فعادوا لأقاسمهم الأولى (مثلا أد طارق أسعد). ولكن د البانوبي ترك الطريق السهل في قسمه الأصلي (رغم مكانته المتقدمة فيه ومستقبله المبشر الواضح فيه) وإختار البقاء في المولود الجديد ذي المستقبل المجهول "وحدة طب المسنين" مع من بقي وكان أحد أبطال طب المسنين (يحتاج تأسيس تخصص طب المسنين دائما لبطل وهو شخص يضحي ولا يجني ثمار). ربما يعكس ذلك إيمانه بالقضية وحبه للمغامرة والعطاء والحماس.
 +
 +
[[ملف:المبنى القديم لقسم طب المسنين-عين شمس.JPG|تصغير|المبنى القديم لقسم طب المسنين-عين شمس]]
 +
 +
 +
 +
  
  
  
صور الآباء المؤسسين
 
 
*المصدر الأساسي للمقالة <ref>https://www.blogger.com/blogger.g?blogID=8703168931832480619#editor/target=post;postID=4043098693866327195;onPublishedMenu=allposts;onClosedMenu=allposts;postNum=3;src=postname</ref>.
 
*المصدر الأساسي للمقالة <ref>https://www.blogger.com/blogger.g?blogID=8703168931832480619#editor/target=post;postID=4043098693866327195;onPublishedMenu=allposts;onClosedMenu=allposts;postNum=3;src=postname</ref>.
  

مراجعة 07:39، 18 مايو 2020

Three Professeurs of Geriatric medicine 2009. أول ثلاثة رؤساء لقسم طب المسنين من اليمين أد محمد البانوبي، أد أحمد مرتجي، أد معتصم صلاح عامر

توفي لرحمة الله أستاذنا الفاضل الدكتور محمد حسن البانوبي في 10 مايو 2020 بعد عمر حافل بالعطاء العلمي والإكلينيكي [1]..

في ذكرى أستاذنا الفاضل الدكتور محمد حسن البانوبي رحمة الله عليه – "حمامة السلام".

توفي لرحمة الله أستاذنا الفاضل دكتور محمد حسن البانوبي بعد عمر حافل بالعطاء والإخلاص لطلبته ومرضاه. وددت أن تسجيل جزء من سيرته لنتعلم منها نحن والأجيال القادمة كلنا. وذلك في حدود معرفتي الشخصية به كأحد تلامذته وتلميذ لتلامذته، ومما عرفته من الزملاء بالقسم، ومما عرفته من خارج القسم.

أستاذنا الفاضل هو من الأجيال التي تعلمت الحكمة مع الطب فكانوا أطباء وحكماء. وهو من جيل الآباء المؤسسين لتخصص طب المسنين بكلية طب عين شمس وبمصر والدول العربية. الأباء المؤسسين الستة لتخصص طب المسنين بمصر (خمسة من طب عين شمس شكلوا مع أد عصام فكري من طب الإسكندرية التخصص في مصر) الذين أرسوا قواعده ومهدوا الطريق لمن جاء بعدهم.


صور الآباء المؤسسين

أد محمد صادق صبور
أد. عبد المنعم عاشور في عام 2010

كان طبيبا حكيما ينظر للمريض من كل الجوانب وليس من جانب الأمراض فقط، مثلا من النواحي الإقتصادية والإجتماعية ومسكنه ورعاته. وكنت أستغرب من حرصه على السؤال على علاجات السكر والكلى وغير ذلك، على غير عادة بعض الزملاء من طب الأعصاب، فيشغل نفسه بكل المشاكل الباطنية للمريض ويدبرها. ثم ما لبثت ان عرفت أن جيله تعلم الطب الباطني جيدا وحصلوا على دبلوم الطب الباطني مع دبلوم تخصصهم بحسب النظم القديمة للدراسات العليا. بجانب تمرسه من تخصصه الأصلي - طب الأعصاب- فقد حرص الدكتور البانوبي على تنمية جانب طب المسنين في ممارسته ومعرفته وذلك بالتعلم شرقا وغربا والإحتكاك مع الخبراء العالميين. فأصبح طبيب مسنين "أصيل" يراعي جلب المنافع ودفع الضرر بحكمة. وكغالب جيله كان عصاميا بنى نفسه بنفسه وعلم نفسه بنفسه.

كان الأول على دفعته بكلية الطب بإقتدار، وإختار الإنضام بعد التخرج لقسم العصبية والنفسية وكان من أحد الناجحين والرواد الشباب في قسم طب الأعصاب والنفسية. ولكنه إنضم للوحدة الناشئة لطب المسنين التي شكلها المرحومين أد عاشور وأد صبور مع مجموعة من شباب المدرسين. جاؤوا في ذلك الوقت من قسم العصبية والنفسية (منهم المرحوم أد طارق أسعد) ومن قسم الباطنية (أد معتصم) ومن قسم الصحة العامة (أد مرتجي) وغيرهم. وقد عانت الوحدة صعوبات عدة في البداية ولكن أبحر بها د عاشور بنجاح في محيط عالي اللأمواج. إلا أنه قد إنفرط عقد بعض المنضمين للوحدة الفتية فعادوا لأقاسمهم الأولى (مثلا أد طارق أسعد). ولكن د البانوبي ترك الطريق السهل في قسمه الأصلي (رغم مكانته المتقدمة فيه ومستقبله المبشر الواضح فيه) وإختار البقاء في المولود الجديد ذي المستقبل المجهول "وحدة طب المسنين" مع من بقي وكان أحد أبطال طب المسنين (يحتاج تأسيس تخصص طب المسنين دائما لبطل وهو شخص يضحي ولا يجني ثمار). ربما يعكس ذلك إيمانه بالقضية وحبه للمغامرة والعطاء والحماس.

المبنى القديم لقسم طب المسنين-عين شمس




  • المصدر الأساسي للمقالة [2].

مراجع