إشكالية ترك المسنين في المستشفيات

من ويكيتعمر
مراجعة 12:43، 31 أغسطس 2016 بواسطة Ashashyou (نقاش | مساهمات) (الكويت)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

إشكالية ترك المسنين في المستشفيات تحدث وتتكرر في الدول العربية وفي خارج الدول العربية ولكنها تزيد في المنطقة العربية بسبب عدوم وجود وسائط مؤسسية للرعاية بين المستشفيات وبين البيت. وقد قدمت مؤسسات التمريض المحترفة Skilled Nursing Facility في بعض الدول حلاً لهذه المشكلة وفي بعض الدول الأخرى قدمت الرعاية المنزلية حل لبعض أجزاء الإشكالية.

قطر

في عام 2009 أعلنت مؤسسة حمد الطبية عن وجود حوالي 120 مريضا يشغلون أسرة بمستشفى حمد العام بالرغم من عدم وجود أي دواع طبية لوجودهم ومناشدتها لذوي المرضى بضرورة التدخل لإخلائهم من المستشفى. واعتبر البعض ان رفض الابناء استلام ابائهم بحجة انشغالهم وعدم وجود الوقت الكافي لخدمتهم هو نوع من العقوق واشاروا الى ان اللجنة الاستشارية في وزارة الصحة العامة تصرف بدل خادم لمساعدة المرضى او من هم في نظر القانون في حالة عجز من المواطنين القطريين ويحتاجون لبدل خادم وهذا البدل يصرف ماديا وبالتالي لا يوجد أي سبب يمنع الأبناء من استلام ابائهم ورعايتهم طالما الوزارة توفر لهم بدل الخادم. وطالبوا بإقامة دور رعاية تمريضية في الدولة بحيث يكون هناك ممرضات على مدار الساعة واطباء استشاريون للمتابعة ويقدمون الخدمات للمحتاجين. [2]

السعودية

من إستشارية طب أسرة سعودية[1]

يحاول البعض تخفيف عبء رعاية المسنين التمريضي عنه عن طريق إدخالهم في المستشفيات: تقول لمياء البراهيم (كاتبة السعودية) في مقالة ماذا قدمت لغد (مقالة صحفية): "تعود ذاكرتي لقسم الطوارئ بفترة مزاولتي المهنية فيها وحالات «مايذوقن العيشة» كجملة يتداولها أهالي المسن العاجز، التي تتزامن مع اليوم الذي يسبق الإجازة الأسبوعية. كانت تلك العبارة تحمل في طياتها خذوا مريضنا عندكم في الإجازة الأسبوعية.

كانت الرعاية الصحية في هذا المستشفى المتخصص تكلف 2000 ريال يوميا على الأقل، الذي يعرف هو وغيره بقائمة طويلة من الانتظار للحصول على سرير للتنويم فيه، لهذا كان يمارس بعض أنواع التحايل مثل تجويع المريض وتعريضه للجفاف الذي قد يعرضه للموت ليقبل المستشفى تنويمه".

من محاضرة منشورة للدكتور ميسرة طاهر[2]

المشكلة التي تواجه الأبناء هي عندما يمرض الوالدان سواء أمراض عضوية أو أمراض نفسية وعقلية.. عندئذ تواجه الأسرة الصغيرة مشاكل صعبة، وقد يؤثر هذا على مسيرة حياة الأسرة التي يوجد بها شخص مسن في حالة صحية غير سوية سواء كان ذلك عضوياً أو نفسياً وعقلياً.

هذا الاضطراب الذي يعاني منه المسن، خاصة إذا كان والد أو والدة الزوج، فإنه يضع الرجل «الابن للمسن والزوج للمرأة التي تعيش معهم في المنزل» تحت ضغوط نفسية كبيرة وكثيرة، فربما رفضت الزوجة أن تقوم برعاية والد زوجها، وتطلب أن توكل رعايته إلى خادم أو ممرض وربما تكون أوضاع الأسرة الاقتصادية لا تسمح بذلك، فيقع الابن في دوامة من المعاناة، ونظراً لأنه ليس هناك دور لرعاية المسنين على مستوى عال أو حتى مقبول لكي يعيش بعض المسنين بقية حياتهم، وحتى لو كانت هناك بعض من هذه الدور التي ترعى المسنين فإن النظرة الاجتماعية لمن يضع والده تكون قاسية، لذلك قد يلجأ بعض من هذه الشريحة إلى أخذ الوالد أو الوالدة إلى أحد المستشفيات ويدخله ثم يتركه ولا يعود مرة أخرى لأخذه لذلك تواجه كثير من المستشفيات في المملكة من وجود مرضى يحتلون أسرة ليسوا بحاجة طبية لها، ولكن نظراً لأن هذا المسن ترك في المستشفى وليس لدى المستشفى أي عنوان لمن يعول هذا المسن أو رقم هاتف للاتصال بأهل هذا المسن، فإن إدارات كثير من المستشفيات تجد نفسها في موقف حرج حيث لا تستطيع اخراج مثل هذا المسن والذي ليس هناك سبب طبي يستدعي بقاؤه في المستشفى، سوى أن من يعيله لا يرغب في أخذه، وكذلك فإن الابن بالذات أو القريب الذي يعيل المسن قد يجد الطرق سدة أمامه، فالزوجة لا ترغب في وجود هذا المسن في المنزل وتهدد بترك بيت الزوجية إذا أحضر الزوج أمه أو أباه إلى المنزل مرة أخرى.. صحيح إننا مجتمع متماسك، ويلعب الدين دوراً رئيساً في حياتنا لكننا قطعاً ليس مجتمعاً مثالياً ولا نعيش في المدينة الفاضلة..! فعندنا عدد لا بأس به ممن تخلوا عن أقارب لهم بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي لا تساعدهم على أن يقوموا برعاية هذا المسن.

....

يجب ان ينظر الى هذه المشاكل التي تواجه المسنين في ضوء متغيرات في المجتمع تحدث بشكل متسارع، وفي هذه التغيرات يجب ان تقوم الجهات الحكومية وبالذات وزارة الشؤون الاجتماعية، التي يجب ان يكون لها دور في مساعدة الابناء الذين يرعون آباء كباراً في السن، لا يجب خلط المفاهيم بأن بناء دور للنقاهة لرعاية المسنين يشجع الناس على العقوق، فهناك مسنون ليس لهم ابناء وليس لهم من يرعاهم فهل نترك هؤلاء للمحسنين والجمعيات الخيرية؟ يجب ان يكون هناك دور فعال لوزارة الشؤون الاجتماعية، فبناء دور على مستوى جيد من حيث السكن والاثاث والعاملين به ممن يكونون مدربين على العناية بالمسنين.

ان الوالدين يبقيان من اغلى الاشياء عند الانسان، وان طاعتهما ورضاهما يأتي بعد رضا الله، فيجب على الابناء ان يستغلوا فرصة وجود والديهم على قيد الحياة ليكونا سبباً في دخول الجنة. ان من ابغض الخصال لأي انسان هي العقوق وجحد المعروف، فكيف اذا كان هذا العقوق مع الوالدين فإنه أسوأ انواع العقوق والجحود ونكران الجميل.

ان مشكلة رعاية المسنين مشكلة مزمنة، خاصة مع تزايد اعداد المعمرين، وتغير الحياة الاجتماعية، لا يجب ان نأخذ المشكلة بشكل عاطفي، بل يجب التفكير عملياً بحلول منطقية وعملية لرعاية المسنين الذين لا يوجد من يعيلهم، وان يكون ذلك بصورة لائقة تحفظ للمسن كرامته وانسانيته.

حالة أخرى[3]

Jan 23, 2016 - بالفيديو.. مسن معاق ملقى على الأرض أمام مستشفى.. وأخبر المسن أحد المواطنين الذي استفسر عن وضعه، كما ظهر في الفيديو، بأن أحد عمال المستشفى تركه في هذا الموقع وغادر. وأنشأ مغردون بمواقع "تويتر"

حالة بجازان[4]

اجتماعية جازان تطالب بإجراء فحوصات طبية لـ«مُسن» مستشفى بيش قبل نقله (صور) 8:17 م, 14 شعبان 1437 هـ, 21 مايو 2016 م14000 تواصل – عبدالله صهلولي:

باشرت لجنة مُشكَّلة بتوجيه مدير عام التنمية الاجتماعية بمنطقة جازان، حالة المسن في مستشفى بيش العام الذي يمكث منذ أشهر، بعدما تركه ذووه هناك، ومكونة من أخصائي نفسي محمد عاتي من دار الرعاية الاجتماعية ودكتور وائل الدور طبيب بمركز التأهيل الشامل وتوفيق عقيلي رئيس قسم التمريض بدار الرعاية الاجتماعية. واستأنفت اللجنة مهامها ظهر اليوم، وكان في استقبالهم مدير المستشفى عبدالرحمن طواشي وعلي شجاع المدير المناوب، وفحصت اللجنة المسن وأوصت بعمل تحاليل طبية وعمل تقرير طبي متكامل تمهيداً لنقله إلى دار رعاية المسنين في جازان.

وكان المدير العام للتنمية الاجتماعية بمنطقة جازان قد أكد زيارة المسن قبل النشر عنه، وذلك رداً على ما نشرته إحدى الصحف الإلكترونية عن حالة المسن الذي يمكث في مستشفى بيش منذ عدة أشهر قائلة أنه ملقى دونما رعاية أسرية؛ وأشار إلى أنه ستتم وبصورة عاجلة زيارة اللجنة السابقة مجدداً للمريض لبحث حالته وإذا ما رأت اللجنة أنه بحاجة إلى رعاية اجتماعية سوف يتم إيداعه في دار الرعاية وفق الشروط والأنظمة، لكون المريض لديه أبناء وأن إيداعه يجب أن يراعى فيه عدم تشجيع الأبناء على العقوق والبر بوالديهم من خلال رعايتهم عند العجز والمرض. وتابع المدير العام: لكن إذا كانت الحالة إنسانية فلابد من التدخل وتقديم كافة الخدمات ومنها الإيواء وفق منظور اجتماعي، مشيراً إلى أن يتواجد لدى فرع التنمية الاجتماعية بمنطقة جازان دار رعاية للعجزة، ولديه الكثير من الإمكانات التي وفرتها الحكومة الرشيدة من أجل رعاية هذه الفئة من المستفيدين، ولا يتوانى في تقديم خدماته لهم.

الكويت

تدوينة تناقش دور المسنين والمستشفيات والرعاية المديدة في الكويت


ظاهرة ترك المسنين في المستشفيات وإشهار "جمعية كبار السن" [5]

19 تشرين1/أكتوير 2013 الأخبار الكويتية

أكد رئيس الجمعية الكويتية لرعاية وتأهيل كبار السن ابراهيم البغلي أن هناك ما يزيد عن 40 ألف مسن ينتظرون إشهار جمعية رعاية كبار السن، كما ينتظرون خدماتها التي من شأنها أن تخفف عنهم تداعيات المرحلة العمرية التي دخلوها وتحتاج إلى رعاية خاصة ومعاملة خاصة، لافتا إلى أن الجمعية تم إشهارها من وزارة الشؤون عام 2008 ومنذ ذلك التاريخ وملفها في مجلس الوزراء، مستغربا بقاءه 6 سنوات تقريبا دون إقرار.

وأضاف البغلي أنه متفائل بوعود سمو رئيس الوزراء بقرب إشهار الجمعية، خاصة أنها الوحيدة في الكويت بهذا التخصص، مؤكدا أن لديه الكثير من المشاريع التي سيعمل على تنفيذها بعد إشهار الجمعية ومنها تجهيز المقر المناسب والذي سيكون منه الانطلاقة الحقيقية للجمعية . وقال أن الطموحات كثيرة والآمال بلا حدود وسوف تشهد شريحة كبار السن إنجازات غير مسبوقة بعد إشهار الجمعية حيث سنسعى إلى تأسيس نادي لكبار السن به أجهزة رياضية مناسبة لهذه الفئة العمرية، كما أن لدينا مشروع إنشاء منتجع على أحدث الطرز العالمية حيث يحتوي على مباني متطورة وحدائق ، بالإضافة إلى مشروع إنشاء مستشفيات متخصصة لكبار السن، بها كوادر طبية وتمريضية متخصصة ومدربة على كيفية التعامل مع حالات المسنين، منوها بأن هناك واجبات تجاه كبار السن يجب على الدولة القيام بها وأبسط هذه الواجبات هي إسعادهم بإشهار جمعيتهم. وأوضح أنه تم وضع إستراتيجية عمل للجمعية سيتم تطبيقها بمجرد انطلاقتها بعد الإشهار حيث ستعمل على إصدار هوية خاصة تمكن المسن من الحصول على خصومات في المستشفيات الخاصة والصيدليات وشركات الطيران والفنادق وغيرها. وشدد قائلا هدفنا هو إدخال السعادة على شريحة كبيرة من المواطنين والوافدين من خلال هذا العمل الإنساني الذي لا نهدف من وراءه أي ربح مادي، فهو عمل تطوعي لخدمة المجتمع وليس له أي أهداف سياسية، متمنيا أن يحظى كبار السن بالرعاية اللازمة ، منوها بأنه انتشر مؤخرا ظاهرة ترك المسنين في المستشفيات ما يهدد استقرار هذه الشريحة أسريا وينذر بعقوق يجب دراسته والوقوف على حقيقته وحجمه وتبعاته، لأن كثيرون لا يدخلون ذويهم دور الرعاية خوفا من كلام الناس ويهربون من ذلك بإدخالهم المستشفيات ، والخطير في الأمر أنهم يحولون بذلك المستشفيات إلى دور رعاية ويجب على الدولة اتخاذ اللازم تجاه هذه القضية.

المسنين المنسيين في المستشفيات[6]

موضوع «الراي» عن «المسنين المنسيين» ... قضية رأي عام محلية وخليجية وعالمية تشارك فيها 18 جهة حكومية وأهلية وجمعيات نفع عام ومنظمات خليجية وعالمية كتب ناصر الفرحان- محليات - السبت، 25 أبريل 2015

لم تمر قضية «المسنين المنسيين» التي طرحتها «الراي» في بداية السنة وتحولت قضية رأي عام، من دون أن تحط على طاولة البحث والاهتمام الحكومي لإيجاد معالجة مؤسسية ورسمية لقضية مجتمعية بالغة الأهمية وتحتاج إلى تضافر الجهود الرسمية والأهلية.

ومع الاهتمام الحكومي الجدي بقضية «المسنين المنسيين» في المستشفيات الحكومية، تعقد في الخامس من مايو المقبل حلقة نقاشية تشارك فيها 18 جهة حكومية وأهلية وجمعيات نفع عام ومنظمات خليجية وعالمية مختصة في مجال رعاية المسنين لبحث المشكلة، والتي يبدو انها تسير على سكة الحل مع التوجه نحو إنشاء لجنة وطنية عليا خاصة لرعاية المسنين، وآمال مستقبلية لانشاء الهيئة العامة لرعاية المسنين.

وترجم مكتب الانماء الاجتماعي التوجيهات الحكومية باجتماعات عدة تم خلالها بحث القضية وأبعادها وطرح الحلول المناسبة لها.

وفي هذا الإطار ترأس المدير العام لمكتب الإنماء الاجتماعي الدكتور عبدالله سهر أخيراً اجتماعاً مطولا حضره ممثلون عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الصحة ومكتب الإنماء الاجتماعي والهيئة العامة لشؤون الإعاقة، قدمت خلاله كل جهة رؤيتها لهذه القضية.

وفيما شدد سهر خلال الاجتماع على ان هذه ظاهرة «المسنين» حالة طبيعية يمكن علاجها في المنزل، أثنى على اهتمام وزارة الصحة بهذه الفئة، لافتا على ان للمسنين حق المعيشة بالحياة الطبيعية.

وتساءل سهر خلال الاجتماع عن هذه الظاهرة وهل هي حالة طارئة يمكن علاجها؟ أم هي مجرد حالات فردية؟ وهل هناك لجان متخصصة تعني بهذا الموضوع من عدمه وما السبيل لحلها؟

وقال إنه طلب من وزارة الصحة تزويد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة بالاسم والرقم المدني لـ«المسن المنسي» في المستشفى، والذي قام الاطباء بإعطائه توصية خروج من المستشفى ولم يتسلمه أهله لاعتبارات غير موضوعية أو نتيجة اهمال حتى يتسنى للجهات المختصة ايقاف المزايا المالية التي يتقاضاها المسن.

وأكد ان «ثمة توجهاً عاماً من الحكومة لعلاج مشكلة رعاية المسنين»، لافتاً إلى ان «هناك مؤشرات بالخطة الخمسية تفيد عن كيفية تقديم الرعاية الاجتماعية والصحية للجميع».

وأوضح سهر ان «مؤشرات الدخل القومي تعتبر دولة الكويت ضمن 10 دول في هذا المؤشر، وفي المرتبة العشرين ضمن مؤشرات التنمية الاجتماعية، وذلك لأسباب عدة أهمها غياب المعلومات وعدم وجود المعيار لرعاية المعاقين»، مبينا انه «لا يوجد تنسيق أو متابعة لتقديم المعلومات والبيانات لمن يطلب هذا الأمر دولياً، بالاضافة إلى ان هناك مواضيع لا تتم معالجتها بطريقة صحيحة».

وأشار سهر إلى «الاعداد لحلقة نقاشية ينظمها مكتب الانماء الاجتماعي في مقره ودعوة 18 جهة حكومية وأهلية وجمعيات نفع عام ومنظمات خليجية وعالمية مختصة في مجال رعاية المسنين تقرر انعقادها في الخامس من مايو المقبل لطرح مشاكلهم وايجاد الحلول بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص».

وأوضح ان المكتب «سيقدم اقتراحاً بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة أمور المسنين يكون في عضويتها جميع الجهات ذات الصلة شريطة أن يكون مشفوعاً بتقرير مفصل لتلك الجهات المنوط بها لمتابعة شؤون المسنين والوقوف على حاجاتهم مدعما بآراء علمية تعبر عن اختصاص كل جهة».

وتحدثت خلال الاجتماع أيضا الوكيلة المساعدة للرعاية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل د. فاطمة الملا ومدير ادارة رعاية المسنين في الوزارة سعد الخراز عن موضوع الايواء للمسنين ومدى حاجتهم أكثر بكثير من الرعاية الصحية الأولية، حيث لا بد من الرعاية الاسرية، مشيرين إلى ان وزارة الشؤون ووزارة الصحة تشتركان في توفير هذه الرعاية.

وبينت الملا أنه «منذ 1998 وجدت رعاية متنقلة للمسنين، حيث كانت الأعداد في ذلك الوقت قليلة، ولكن العدد الآن ارتفع ليصل إلى 3460 مسناً تحت رعاية وزارة الشؤون الاجتماعية، شُكلت فرق رعاية لخدمتهم مكونة من (طبيب وأخصائي طبيعي وارشاد ديني ونفسي واجتماعي)، لكن أعداد هذه الفرق قليلة مقارنة بالأعداد التي تخدمها من المسنين الذين يحتاجون لرعاية قد تكون أكثر بكثير من تلك التي تؤديها الادارة لهم لأسباب لوجستية وفنية بحتة سواء من ناحية عدد الأطباء أو الممرضين أو غير ذلك»، لافتة إلى «ضرورة زيادة أعداد الفرق وذلك للتواصل مع أسرة المحتاج من المسنين للرعاية الأسرية والرعاية التمريضية بصورة أفضل حيث إن هذا أمر يحتاج إلى تضافر جهود مؤسسات الدولة».

كما أفادت فاطمة الملا ان «إدارة المسنين تتجه لوضع لائحة تنظيمية لوضع الأمور في نصابها القانوني الصحيح من حيث الرعاية الاجتماعية لكبار السن، تمنح الموظفين وفقاً لقانون الرعاية الاجتماعية للمسنين رقم ( 11/ 2007) من الحصول على الضبطية القضائية».

بدوره، ذكر الخراز أن «هناك تقارير دورية ترفع من الرعاية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية للاخصائيين عن هذه الحالات»، منوهاً إلى ان «ترك المسن في المستشفى يحتاج إلى دعم ليواكب الزيادة المرتقبة في أعداد المسنين حيث ان هناك الآن قرابة 45 ألف مسن كويتي في الوقت الراهن لمن بلغوا سن الـ 65 بالدولة».

وأضاف أن «ثمة معوقات تواجه عمل الفرق مثل قلة الكوادر الطبية والنفسية والاجتماعية وما ينتج عنها من تباعد المواعيد لمعالجة المسنين الذين تزداد أعدادهم يوماً بعد يوم».

وطالب الخراز بـ«تفعيل الضبطية القضائية للقانون رقم 7/ 2011 للحد من هذه المشكلة وألا تتطور إلى أن تصبح ظاهرة مجتمعية»، مشيراً إلى ان «قانون 7/ 2011 حدد المسن بأنه الشخص الذي تجاوز سنه 65 عاماً ولديه مشاكل صحية وأوجد القانون عقوبة للمخالف للقانون في عدم رعايته للمسن تتمثل في وقف الدعم المالي الذي يصرف من وزارة الشؤون ومن هيئة الاعاقة اذا كان المسن معاقاً، بالاضافة إلى الجزاء العقابي الذي يصل إلى السجن 3 سنوات بعد انذاره لمرة واحدة فقط، ثم احالته للنيابة واعتباره مرتكب جنحة مخلة بالأمانة والشرف باعتبار المسن أمانة لدى الكفيل الراعي له، وعدم قيامه بواجبه في رعايته يعتبر خيانة للأمانة واستيلاءً وتعدياً على المال العام من خلال الاستفادة من الرواتب التي تصرف للمسن».

وشدد على ضرورة «التنسيق بين وزارتي الشؤون والصحة في ما خص استفادة وكيل المسن من المقابل المالي من وزارة الشؤون».

اما في ما يخص وزارة الصحة في هذا الجانب، فقد أشارت مديرة ادارة الخدمات الصحية لكبار السن في الوزارة الدكتورة ابتسام الهويدي إلى «وجود تقارير وافية بما يتم من رعاية لكبار السن، وان هناك تواصلا بين وزارتي الصحة والشؤون في شأن المسنين»، مبينة «اننا نحتاج الى تفعيل قانون المسنين (11/ 2007)».

وشددت الهويدي على ان «وزارة الصحة لا تترك مجالاً للمجاملات على حساب تطبيق القانون، وان الوزارة على استعداد للتعاون بشكل كبير لانهاء هذه المسألة»، مشيرة إلى ان «إقامة المسنين في المستشفيات قد تكون فيها تكلفة بحسب حالة كل مسن».

ولفتت إلى أنه «يوجد لجنة من وزارة الصحة بحيث اذا تم اخراج المسن من المستشفى يوجد له بديل آخر وهو رعايته عن طريق الخدمة المنزلية المتنقلة، واننا نحتاج الى قاعدة بيانات من وزارة الشؤون عن الخدمة المنزلية واعمالها».

وأيدت الوكيلة المساعدة للرعاية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة فاطمة الملا ما ذكرته الهويدي، مبينة أن «لجنة المسنين تحتوي على اختصاصيين في جميع المجالات (نفسية، اجتماعية، طبية، الخ)، حيث تتعاون الجهات كافة لتقديم افضل خدمة للمسنين»، موضحة ان «الفريق الواحد يقوم بمعالجة ما لا يقل عن 3 الى 5 حالات في اليوم الواحد».

وعن دور الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة في ايجاد الحلول لهذه المشكلة خصوصا المسنين المعاقين فقد أكد المستشار الاجتماعي في الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة ناصر الشليمي ان «المشكلة اجتماعية ومجتمعية وصحية مجتمعية، فمنذ صدور قانون 57/ 1996 الذي انشأ المجلس الأعلى للمعاقين بوزارة الشؤون الى عام 2010 كان هناك 30 ألف معاق وفقاً لذلك القانون»، مشيراً الى انه «منذ 2010 وحتى 2014 وصل العدد إلى 50 ألف معاق وهي زيادة غير طبيعية بالاضافة الى وجود 134 ألف طلب للنظر في امرهم»، لافتا ان ذلك «يعود لرغبة المتقدمين في الاستفادة من المزايا المادية والمعنوية التي تقدم لذوي الاعاقة حتى ان كل شخص يتمنى ان يكون معاقا بالرغم ان المعاق لا يحتاج الى مبالغ مادية انما يحتاج الى رعاية معنوية وصحية ونفسية».

واعتبر الشليمي ان «الوضع في الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة متقدم عن وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حسب القانون 8/ 2010 حيث انه لم يستثن أحداً او يميزه عن آخر، ولا يستثنى المعاق المسن بعد سن الـ 60 سنة وله الحق في الاستفادة من الخدمات كافة بما لا يتعارض مع احكام القانون رقم 11/ 2007 الخاص بالمسنين».

وافاد ان الهيئة «شكلت لجاناً لحسم مشكلة تزايد الحصول على شهادة الإعاقة للاستفادة من المميزات ووضعت الامور في نصابها الصحيح».

وأشار الشليمي إلى «مشاريع تعاون بين الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة مع معهد الكويت للأبحاث العلمية، وكذلك مشروع تعاون مع وزارة الاوقاف لاستمرار خدمات المسنين»، لافتا الى ان «الهيئة حمّلت ملفات المسنين بالميكنة بدل من الملفات الورقية حيث تم تحميل اكثر من 5515 ملفاً عن المسنين».

من جانبه، قال المستشار القانوني والتنظيمي في مكتب الانماء الاجتماعي الدكتور فايز النشوان ان «موضوع المسنين الذي سلطت الضوء عليه جريدة (الراي) مشكورة قد لاقى اهتماماً بالغاً من الحكومة ومن القيادة السياسية، الامر الذي يجعل مكتب الانماء الاجتماعي في موقع المسؤولية للتحرك السريع في هذا الموضوع وايجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة».

واوضح النشوان ان «المشكلة تقوم على سببين، الاول الأسرة، والثاني وزارة الصحة، حتى ان الاسرة تعتبر مقصرة في الرعاية والعناية بالمسن وكذلك تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية والطبية له، والعلاج يختلف من حالة إلى أخرى باختلاف طابع المشكلة».

وشدد النشوان على «ضرورة مخاطبة الوزارة لأسرة المسن بعد تقديم الرعاية الصحية الأولية له، وابلاغهم انه لا يحتاج للمكوث بالمستشفى ما يوجب تسلم المسن من اسرته بأسرع وقت وعدم ترك اي مجال للمجاملات»، مطالبا بتفعيل قانون المسنين رقم 11/ 2007 في حق المقرين منهم في رعاية المسن في حال عدم الاستجابة.

وأوضح النشوان ان «مكتب الانماء الاجتماعي في صدد الإعداد والتنسيق مع وزارة الشؤون لتقديم دورات تدريبية في كيفية التعامل مع المسنين نفسياً واجتماعياً وصحياً ومعنوياً، خصوصاً ان معظم الموظفين من الشباب والمقيمين، كما ستتم مخاطبة وزارة الداخلية لحل مشكلة المسنين الوافدين سواء بالإسرع في حل قضاياهم او دفع الغرامات عنهم بالتنسيق مع الجهات الخيرية وكذلك التنسيق مع وزارة الخارجية لابعاد المسنين الوافدين لبلدانهم».

وكشف النشوان ان «الاحصائيات تدل على ان في الكويت 37 ألف مسن ممن تجاوزت أعمارهم 65 عاما، ولذا فهم بحاجة الى انشاء اللجنة الوطنية العليا لرعاية المسنين والتي نطمح إلى ان تكون تابعة لمجلس الوزراء لتقديم افضل الخدمات لهم من خلال التنسيق بين الوزارات والهيئات الحكومية على أمل ان يتطور الأمر لانشاء الهيئة العامة لرعاية المسنين في المستقبل لتحقيق افضل حياة لآبائنا وحتى لأنفسنا».

وفي الإطار نفسه، اعتبر مدير إدارة الخدمات الاستشارية في مكتب الإنماء الاجتماعي بدر العرادة ان «هذه الظاهرة تعاني منها دول العالم كافة»، مبينا ان «علاج المشكلة سواء عن طريق التواصل مع الأسرة أو بقاء المسن في المستشفى يحتاج إلى اهتمام الجميع وتضافر جهود مؤسسات الدولة كافة (الهيئة والصحة والشؤون والإعلام)، فضلا عن ضرورة تفعيل دور الرعاية المجتمعية من خلال الفرق في جهات الدولة».

وعن الرقابة على من يعتمد إذا كان الشخص معاقا أم لا في هيئة شؤون ذوي الاعاقة، وعلى من يوصي من الأطباء بإبقاء المسن في المستشفى، أكد ممثلو الجهتين ان ثمة لجاناً خاصة لمراقبة الموظفين المختصين والأطباء المسؤولين عن إعطاء مثل هذه التوصيات.

مصر

إخراج مسن متروك بالمستشفى بطريقة غير آدمية[7]

بالفيديو.. القاء مريض مسن خارج مستشفى بطريقة وحشية التاريخ:: 13 مارس 2016 المصدر: متابعة مروة سليم

تداولت مواقع تواصل اجتماعي مقطع فيديو يظهر اقدام أفراد أمن في مستشفى حكومي بمحافظة الشرقية المصرية على القاء مريض في الشارع خارج المنشأة الطبية تنفيذاً لأوامر العميد مدير أمن المستشفى. وتوضح اللقطات المرفقة فردي الأمن وهما يحملان المريض من خلال وضعه في ملاءة فراش وجره على الأرض ثم تركه في عرض الشارع. ويظهر المقطع رجل الأمن وهو يؤكد أنه غير راض عن هذا التصرف إلا أنه مجبر على تنفيذ الأوامر. وذكرت صحيفة الوفد المصرية أن رئيس قطاع شرق الدلتا للتأمين الذي يتبع له المستشفى الحكومي اعتذر عن الشكل غير الأدمي وغير اللائق والوحشي الذي تم التعامل به مع المريض، وذلك على حد قوله. وأوردت الصحيفة نقلاً عن رئيس قطاع شرق الدلتا للتأمين أنه تم استبعاد مدير طاقم الأمن بالمستشفى وطاقم الأمن معه بعد تلك الواقعة.


  • مسن تركه أهله بالشارع[8]

العراق

  • مسنة تركها إبنها في دار مسنين [9]

مراجع